\

 

 

 


فلننظر إلى الشمس لعلنا نعرف كيف نؤلف منها حزمة إشعاع

 

 

 

انشغلت الساحة السياسية الآشورية _ ومازالت _ بنقاشات واسعة حول قضيتنا القومية، تجسدت حول
مضمونها، حالة صاخبة من الحوار، وصل ببعض أطرافه ، إلى حافة الانزلاق

وتوالت على شعبنا أعوام طويلة انقضت بأيامها.. بشهورها.. بسنينها
كانت كلما امتدت، تلف شعبنا بالظلام الذي يطغى. ويمتد.. ليشمل كل ما حولنا. يشمل روحنا. يشمل آمالنا يشمل ثقتنا.. يشمل طريقنا وكل حياتنا وواقعنا. وحقيقة شعبنا. وإذا بنا لا نبصر لأنفسنا الطريق. ولا نعرف .لنا سبيلا. نتخبط في الدرب الذي يطول ويطول.. ونتعثر بما ملأ.. الطريق من مشاكل وعقبات وسدود.

تعتبر الازدواجية أو الثلاثية السياسية، أو تقلب المعايير السياسية والقومية وفق المصالح الذاتية من أهم أسباب تدهور الأمم وانحطاطها وتمزقها وفشلها، ذلك لأن العلاقات تفقد موازينها وضوابطها فتسود الفوضى والشكوك والانتهازية والارتجالية والفهلوة والاستهتار بحقوق الآخرين. عندما يغيب المعيار القومي وتحل محله المصلحة الذاتية وما يتبعها من معايير سياسية متقلبة ومتضاربة تتعدد السلوكيات والمسالك، وتضعف قدرة الناس على توقع ردود الفعل فيقعون في حيرة تدفعهم نحو التفكك والتحلل .تدريجيا من الالتزام. وهكذا تتدهور الأمور إلى أن يتحول انتهاك الثوابت والمبادئ نوعا من الشطارة

وفي كثير من الأحيان يحاول بعضهم أن يبدو عبقريا ومنقذا، لكن علينا أن نقيس الأمور بنتائجها، والحصاد عادة من جنس البذار. شعارات كثيرة رفعناها قد سقطت، والراية الآشورية قد اختفت، والاعتماد على الذات، شعار ضاع في زحمة التخاذل، والتعامل مع الكردي المحتل لأرضنا"أرض آشور"، أصبح مصلحة .وطنية، الخ

كيف سنصمد أمام كل هذا؟، فيما بعض منا، مرابط ويدافع عن محتل آشور، وبعض منا يعمل في سبيل الحفاظ على البقاء بكرامة , وآخرون ينقبون في سور وبرج قلعتنا المتبقي منافذ يظنون أن خلاصهم في المرور منها ولكن إلى أين يا ترى، هل هي مناورة للانقضاض على ما تبقى من الخلف؟ فالأهم ألا نتركهم يخترقون ثغور ثقافتنا وحصون وموانع هويتنا !! فلنصمم على مواجهة الكسوف ولا نصغي لادعاءات "العمى" إذا نظرنا إلى الشمس , فمن لا ينظر إلى الشمس لا يعرف الإجابة على سؤال: لماذا كانت الحياة؟! فلننظر إلى الشمس لعلنا نعرف كيف نؤلف منها حزمة إشعاع نعكسها بأبداننا وعقولنا المصقولة بالإرادة قبل أن يأت علينا كسوف لا نور ولا إشعاع فيه مدى سنين زماننا ؟

 

 

 

عودة الئ الصفحة الاولئ

حقوق النشر © 2006

تجمع اشور الوطني -انا اشور