
\


فهــد إســــــحق- كنــــــداالأزقّـة المرهقة
أيّتها الشوارع المُرهقـَة
المتكئــة على أكتافِ تلالٍ حزينة
ألا زلت تحــدّقين في عيون الليل
وخمــول النهار؟
علّكِ تَـلـتـقين بعيونٍ تشبه عيوني
و جفون ناعســاتٍ
غفت يوماً تحت ظلالِ جفوني
تضُـخّيـن في أوردتي
بقايا أنفاسك المتعبة...
و ترمين بأحمالكِ
في سراديب انتظاري
ألا زلتِ ترددين أغنية طفولتي
و تهمسين لأشجار الزيزفون
عن حكايات مراهقتي.؟
تحبكين و ذكرياتي الجميلة
قصّصاً تنثرينها على بســاط أزقّـتكِ ....؟
.
ألا زال الندى يغسل و جنات
أزهاركِ بقطرات من عيون فــؤادي ؟
.
مرهقة أنت مثلي
ضعيفةٌ....هزيلة
أتعبكِ الصبر
كما أتعب آمالي ...
.
أيتها الشــوارع الشاردة
في ثنــايا أزمنةٍ...راقدة
أخبري الأحباب عنّي
و انقلي الكلام منّي..
عن شجونٍ
أتعبتني
جـمراتٍ أحرقتني
و لا زالت....
عن حنينـــي
لمِعــولٍ كان يوماً
قوتَ و زاد..سكوني
.
واحجبّي عنّي الحقيقة
لا تقولي ...كـانــوا يوماً
يبحثون...ملء ســيرة
عبر أفاقِ ...آمــالٍ
نظــراتٌ أرهقتها
نارُ حـَيرة...
أخبريني أنّهم صادفوا
مــرّة.....و لا زالــوا
بعيونٍ ..
تشبه كلتــا عيوني...
لحظاتٌ....أســعديني
حتّى لو كانت قصيرة ....
إنّي مللتُ ...انتظاراً
قضيتُ ..عمري خريفاً
روحي تُــغـتـالُ ...أســيرة .
.
فهــد إســــــحق- كنــــــدا
.
.