رسالتنا لأبناء أمة آشور

 

يبدع الثوار في صناعة الأحرار.. ويبدع الطواغيت في إنتاج العبيد

 

لنكون على يقين راسخ بان الآشورية  ليست فكرا مجردا ، بل أمة ولدت من أرض آشور، سُلبت هذه الأرض منها، هذه الأرض التي هي موطن ومنبع كل آشوري وآشورية وقبلتهم الأزلية المقدسة بحقيقة قائمة وبحق قومي واقعي لابد أن يتحقق إذا أراد الإنسان الآشوري لنفسه البقاء . هذه هي القناعة التي يجب أن ترافقنا كآشوريين وترافق حياتنا اليومية ونشاطنا ونضالنا كأمة حية تسعى لاسترجاع ما سلب منها.

 

في مثل هذا الظرف الذي ثبت فيه عدم واقعية الكثير من أحزاب وتنظيمات أمتنا في قراءة ما الذي جرى ويجري وضعف المنظور الإستراتيجي القريب والبعيد في آن واحد، وتحول البديل للقومية الآشورية إلى بديل سياسي طائفي أو عشائري لم يعد ممكنا التعاطي مع القومية الآشورية كحالة رومانسية إلا كتعبير عن موقف سياسي. هذا ليس حكما تحليليا بل موقف سياسي وقومي.

 

التدهور المتسارع في مكانة القضية الآشورية على الأجندة الدولية، والعراقية وتحولها إلى قضية إغاثة وإنسانية، وتزايد المؤشرات لعودة أشكال من الوصاية الخارجية تضع القرار القومي الآشوري في سياقات التوظيف لصالح المصالح المتباينة والمختلفة للمحاور الخارجية التي تريد لآشور والآشورية الزوال...

 

إن الحفاظ على استقلالية القرار القومي الآشوري في ظل الأزمة الطاحنة التي تعصف بالوضع السياسي الآشوري الداخلي في المرحلة الراهنة خط أحمر، تتطلب منا ان نحافظ عليه ونحميه...

 

آشور الأرض؛ موجودة منذ الخليقة ، حاضرنا... وسوف تظل إلى الأبد حقيقة قائمة في الواقع وفي الحياة في العقول وفي القلوب، وهي كالشجرة الصالحة تتشبث في أديمها وتستعدّ لرفع جذعها المهيب وغصونها الوارفة . آشور.. ليست أضغاث أحلام أو مشروع قد يتحقق وقد لا يتحقق . إنها موجودة فعلا بتربتها، بزرعها من أجيال إلى أجيال.

 

وفي هذه الظروف العصيبة التي تشهد استفاقة شعبنا وتأهبه في صمت لاستعادة حقوقه المسلوبة، ينبع من أعماق الشعب هذا البديل السياسي بإيمان وعقيدة آشور أرضنا... آشور هويتنا... آشور أرضنا الذي نتقدم به اليوم.

 

نحن تجمع آشور الوطني - أنا آشور،  من زرع آشور...  نقسم ونعاهد أمة آشور ببديل سياسي نريده تواصل لنضال آبائنا وأجدادنا من أجل آشور.

 

إن ما يجمعنا في المقام الأول هو إيماننا الراسخ بان أولوية أي تنظيم سياسي آشوري لأمة آشور هو الثالوث المقدس الآشوري؛ آشور الأرض... آشور الهوية... آشور اللغة. وقد اخترنا أن تكون هذه المجموعة ممثلة قدر المستطاع للمجتمع الآشوري بمختلف مكوناته.

 

إن التنظيم الذي أنشئنا سرياً منذ عدة سنوات واليوم علني. نبع من واقع بلادنا المسلوبة و شعبنا المغلوب على آمره، في خدمة مبادئ و أهداف واضحة بثالوثنا المقدس. يتوجه إلى كافة أفراد هذا الشعب بلا ميز ولا إقصاء ويطمح إلى تحريك أغلبيته التي ظلت إلى يوم الناس هذا صامتة وكل أملنا هو أن نسهم في إخراج هذه الأغلبية من استقالتها من الشأن القومي والسياسي وان نقنعها بان لا وجود للحياة السياسية من أجل حقوقها القومية، إلا بوجودها الفعلي النشيط بدعمها وعطائها.

 

إننا عازمون على التكلم إلى شعبنا باللغة التي يحتاجها، لغة واضحة تسمي الأشياء بأسمائها وصادقة لا مجاملة فيها و لا مواربة لا تدغدغ في الإنسان غروره الزائف ولا تبتزه بالشعارات وتزيين الواقع الأسود فقد سئمنا لغة السياسة الخشبية والعنتريات البلاغية التي تخدر ولا توعي.

 

إن من أهم ما يميزنا عن الغير هو عزمنا على رفض الدخول في أي وفاق  قومي أو وطني مغشوش يرتبه الطرف الغالب باسم الوحدة القومية أو الوطنية وهو يريد به في الحقيقة تكتيف القوى السياسية ومكونات المجتمع الآشوري  ليضمن استمرار غلبته بغير وجه حق.غير أن هذا لا يعني انغلاق مجموعتنا على نفسها فنحن كلنا استعداد للتعاون مع أي طرف سياسي نأنس فيه الرغبة في التعاون معنا و الروح النضالية اللازمة لإخراج أمتنا من وضعها.

 

انه لا يمكننا القول بأننا لسنا رد فعل على واقع ويلات أمتنا وعلى واقع العمل السياسي فيها عموما فنحن رد فعل على هذا الواقع وجبهة رفض لاستمراره غير أن ذلك لا يعني انحصارنا في دائرة رفض الواقع والاحتجاج عليه بل نحن أصحاب مشروع قومي  شامل وضعنا خطوطها الكبرى بعد حوار معمق وقراءة تحليلية للواقع وإننا نعرضه لا باعتباره مشروعا بديلا نهائيا بل باعتباره مشروعا قابلا للإضافة منفتحا على الاقتراحات المتماشية مع خطه القومي العام حتى تنضج الفكرة ويتحول المشروع إلى برنامج مكتمل.

 

إننا واعون تمام الوعي بأهمية ما نحن مقدمون عليه وبما قد يعترضنا من عراقيل ومواجهات في هذا الظرف الذي تمر به أمتنا.

 

ولكننا عاقدون العزم في كل الحالات على تحمل مسؤولياتنا ومستعدون لجميع التضحيات من أجل تجسيد مشروعنا القومي وكل ما نأمله هو أن نجد من السند من أبناء أمتنا ما يشد أزرنا ويسندنا في المضي قدما في تحقيق مشروع الأمة القومي.

 

لسنا بالتأكيد افضل ما في الأمة بل نحن الطامحون إلى الظفر بتأييد افضل ما في الأمة.تأييد القوى الشعبية التي ظلت إلى هذا التاريخ مستقيلة من الشان القومي السياسي صامتة وكل أملنا هو أن ينال مشروعنا شرف إخراجها من صمتها لتسمع صوتها :صوت الأمة الآشورية... صوت الضمير الآشوري وقد تجاوز خوفه وتردده ليعلنها مدوية : انه صاحب أرض آشور ووريثها الشرعي ولا صاحب لها سواه.

 

لا لن نهاب أحدا، لأننا على حق وآشور هو الحق... وما دمنا على حق، فسنواصل الدفاع على آشور حقنا، مهما كانت قدرة الباطل.

 

تجمع آشور الوطني - أنا آشور

آشور أرضنا... آشور هويتنا... آشور لغتنا